أماكن توقف فيها النبي في طريق الهجرة

السوسنة - لم تكن رحلة الهجرة النبوية المباركة من مكة إلى المدينة المنورة بالرحلة السهلة أو الميسرة، ولم يكن هناك وسائل مواصلات تيسير على الحبيب النبي صلى الله عليه وآله وسلم وصاحبه سيدنا أبو بكر الصديق رضي الله عنه عناء هذه الرحلة، فاجتازوا الدروب الوعرة والجبال القاسية، وتعرضا للمخاطر من أجل هذا الدين.. فتعالوا نتعرف سويًا على بعض الأماكن التي نزل بها النبي صلى الله عليه وآله وسلم في طريق هجرته إلى المدينة المنور وحتى وصوله الشريف.

 انطلق النبي صلى الله عليه وآله وسلم بصحبة صاحبه سيدنا أبو بكر الصديق رضي الله عنه واتجها ناحية جبل "ثور" ليغيبا عن أعين المشركين.

 
غار ثور
 
اختبأ الحبيب صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله مع سيدنا أبو بكر الصديق داخل غار "ثور" لمدة ثلاث ليال، ووصل المشركين إلى مدخل الغار ولكن الله أعمى أعينهم عنهما ولم يروهما.
 
ثنية المرار
 
مر النبي صلى الله عليه وآله وسلم وصاحبه أبو بكر بالحديبية ومرا بثنية المرار (الكريمي حاليا) وهي درب بين الجبلين سلكها النبي صلى الله عليه وآله وسلم وصحابه أثناء نزولهما في الحديبية، وعند هذه الثنية قابلا راعٍ فحلب لهما وشربا.
 
وادي الغولاء
 
بعد ذلك استأنف النبي صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله مع سيدنا أبو بكر الصديق حتى وصلا إلى عسفان، واستراحا في وادي الغولاء والتي تبعد عن مدينة جدة حاليًا حوالي 60 كيلو متر، حتى دخل الثلث الأخير من الليل فاستأنفا رحلة الهجرة حتى لا يراهما المشركين.
 
ثنية نقرة ‏
 
بعد أن استراح الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم مع صاحبه في وادي الغولاء اجتازا "ثنية نقرة" الوعرة آخر الليل، ومنها وصلا إلى "وادي أمج" .
 
وادي أمج
 
ومر النبي صلى الله عليه وآله وسلم في رحلة الهجرة بـ "جبل جمدان" الجبل الشهير المذكور في السير وهو يبعد عن مكة حوالي 100 كيلومتر وقطعا "وادي أمج" بغلس حتى لا يتعرف عليهما أحد.
 
ثنية لفت
 
‏وبعد أن قطع النبي صلى الله عليه وآله وسلم وسيدنا أبو بكر وادي "أمج" الكبير، عبر بهما الدليل عبدالله بن أريقط "ثنية لفت". 
 
وادي قديد وخيمة أم معبد
 
وصل ركب الهجرة النبوية المباركة إلى وادي قديد، وهناك كانت توجد خيمة "أم معبد" قرب قرية ملح، وكان لديها شاة هزيلة لا لبن لها، فاستأذنها النبي صلى الله عليه وآله وسلم فمسح على ضرعها فامتلًا لبنًا فشربوا حتى ارتوا.
 
سهل كليلة
 
وبعد خيمة أم معبد انطلق النبي صلى الله عليه وآله وسلم في رحلة الهجرة إلى سهل "كليلة"، وهناك قابلهم سراقة ابن مالك وكان حينها مشركًا وخرج ورائهما ليفوز بجائزة قريش إذا أمسك بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم وصاحبه، وحينها وقعت معجزة حيث ساخت وغرست قوائم فرسه في الصخور ولم يستطع الحركة وطلب الأمان من النبي ولكنه عاود الكرة فغرست مرة أخرى فأعلن توبته وعاهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ألا يتتبعه مرة أخرى وأسلم، وبشره النبي صلى الله عليه وآله وسلم بسوار كسرى، وبالفعل أعطاه إياه سيدنا عمر بن الخطاب بعد فتح فارس.
 
غدير خم
 
وعبر "سهل كلية" وصل النبي صلى الله عليه وآله وسلم مع صاحبه والدليل إلى "الجحفة" وهي منطقة خصبة ذات ماء وأشجار ونخيل، ويقع فيها "غدير خم" المشهور.
 
وادي القاحة
 
وواصل النبي صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله المسيرة بصحبة أبو بكر الصديق رضي الله عنه حتى وصل إلى "وادي القاحة" حيث التقى الزبير وطلحة رضي الله عنهما وكانا في قافلة، كما مروا ببئر "الطلوب" وشربوا منه، والبئر موجود حتى اليوم.
 
وادي ريم
 
وفي طرق وعرة وغير ممهمة سار الركب النبوي الشريف في رحلة الهجرة مرورًا بوادي "القاحة" ومروا بعدد من الثنايا حتى وصلوا إلى وادي "ريم" وهي منطقة تبعد عن المدينة المنورة ما يقرب من 50 كيلو، وهي قريبة كذلك من جبل "ورقان"، فنزلوا في وادي "ريم" ليستريحوا من عناء السفر.
 
قباء بوادي العقيق
 
وما أن جاء الصباح حتى سار النبي صلى الله عليه وآله وسلم مع صاحبه سيدنا أبو بكر رضي الله عنه حتى بلغا وادي العقيق على مشارف المدينة المنورة، وهناك في قباء أنشأ أول مسجد في الإسلام وهو مسجد "قباء". في قباء أقام الحبيب صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله أيامًا يستريح من وعثاء السفر، ثم استكمل رحلة الهجرة وكان يوم جمعة، فأدركته الصلاة فصلى الجمعة في بني سالم بن عوف، وهو المكان المعروف الآن بمسجد "الجمعة".
 
المسجد النبوي الشريف
 
بعد أن صلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم الجمعة في بني سالم بن عوف، انطلق وصاحبه حتى بلغ دور أخواله من بني النجار، وهناك كان مقره وروضه الشريف حتى اليوم، فبنى مسجده الشريف، وحجراته المباركة التي سكن فيها مع زوجاته أمهات المؤمنين رضي الله عنهن.
 

 



آخر إضافات الموقع

الأكثر مشاهدة