العثمانيون أول من فعل هذا بالمسجد النبوي

السوسنة - كشف مؤرخ تركي أن إضاءة المسجد النبوي في المدينة المنورة بالسعودية، اعتمادًا على الكهرباء، جرت في عهد السلطان العثماني عبد الحميد الثاني.

 
واستند المؤرخ حاجي محمد أوزبك، في حديث للأناضول، إلى وثيقة من الأرشيف العثماني تشير إلى أن إضاءة الحرم المدني كانت لأول مرة عام 1908 ميلادي، بعد فترة من اختراع المصباح الكهربائي (1880).
 
وقال أوزبك: "عام 1908 أنشأ السلطان عبد الحميد سكة حديد من إسطنبول إلى المدينة المنورة، ليحل أزمة المواصلات، وأعطى في العام ذاته تعليمات لتأسيس نظام كهربائي".
 
وإبان افتتاح خط الحجاز الحديدي، أمر السلطان العثماني بإضاءة المسجد النبوي الشريف بالطاقة الكهربائية لأول مرة؛ بهدف تسهيل زيارات الحجاج والمعتمرين، كما قال المؤرخ.
 
وتطرّق أوزبك إلى التسهيلات التي قدمتها الدولة العثمانية للحجاج والمعتمرين في الأراضي المقدسة، مشيرًا إلى أن السلطان عبد الحميد حرص على استمرار الخدمات حتى أواخر عهد الدولة (1922).
 
وأشار إلى أن سكان المدينة المنورة اعتمدوا في إضاءة المسجد على حرق سعف النخيل، إلى أن أحضر "تميم الداري" أحد أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم، الفوانيس والزيوت من بلاد الشام.
 
وتميم الداري صحابيّ أعلن إسلامه سنة 9 هجري، وصحب رسول الله وغزا معه عددًا من الغزوات، وكان يسكن المدينة المنورة، عندما اقترح إضاءة المسجد بالقنديل والزيت، وقد بعث خمسةً من غلمانه لهذا الغرض.
 
وتولى خادم الداري –في تلك الفترة- مهمة إضاءة المسجد بالفوانيس والزيوت، إذ لاقت الفكرة اهتمامًا وإعجابًا كبيرًا وانتشرت مع مرور الزمن، بحسب المؤرخ التركي.
 
ولفت أوزبك إلى أن عهد الخليفة عمر بن الخطاب شهد استخدام فوانيس كبيرة في الحرم الشريف، ولاحقًا جرى استخدام الشموع والمشاعل.
 
وقال المؤرخ التركي في مقال نشرته مجلة "يديكتا للتاريخ والثقافة" التركية (خاصة)، إن إضاءة المسجد بالكهرباء بدأت مطلع القرن العشرين، إذ تلقى السلطان عبد الحميد برقية تتضمن صورة إحدى المصابيح المستخدمة.
 
وبدأ حكم العثمانيين لمنطقة الحجاز سنة 920 هجريا، وفي عهد السلطان عبد الحميد شهدت المدينة المنورة تطوّرات هامة أبرزها؛ إنشاء محطة الاتصالات اللاسلكية (1901 ميلادي)، والخط البرقي بين اسطنبول والمدينة وكذلك محطة الكهرباء العام والخط الحديدي الحجازي.
 
الاناضول


آخر إضافات الموقع

الأكثر مشاهدة