الإندبندنت: بريطانيا لم تعد مكاناً آمناً للمسلمين والأقليات

السوسنة  -  قالت صحيفة «الإندبندنت» البريطانية إن جرائم الكراهية القائمة على التمييز الديني والعنصري بلغت مستوى غير مسبوق في بريطانيا منذ الاستفتاء على انسحاب البلاد من الاتحاد الأوروبي العام الماضي، وهو ما أثار تحذيرات من أن أبناء الأقليات ومن بينهم المسلمون باتوا يشعرون أنهم «أكثر عرضة للخطر مقارنة بأي وقت مضى».

 
وأظهرت إحصاءات الشرطة، والتي حصلت عليها الصحيفة بموجب قانون حرية تداول المعلومات، أن هذه الجرائم ارتفعت بنسبة 23 % خلال الشهور الحادية عشرة الماضية أي منذ إجراء الاستفتاء مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.
 
وقد بلغ عدد هذه الجرائم من الاستفتاء 49 ألفاً و921 جريمة مقارنة بنحو 40 ألفا و740 جريمة في الفترة المماثلة السابقة، وهو ارتفاع غير مسبوق.
 
وأجري الاستفتاء الذي انتهى لصالح الانسحاب من الاتحاد الأوروبي يوم 23 يونيو/ حزيران الماضي.
 
وفور الانتهاء منه تزايدت جرائم الكراهية ذات الدوافع الدينية والعنصرية، وهو ما أثار دعوات للحكومة بضرورة التعامل سريعاً من هذه الظاهرة.
 
وشهدت منطقة جونت في إقليم ويلز أعلى زيادة، حيث ارتفع عدد الحوادث بنسبة 77 %  من 367 إلى 649 حادثا.
 
وشهدت جرائم الكراهية ارتفاعاً كبيراً في منطقة كينت، إذ ارتفعت بنسبة 66 % ة من 874 إلى 1452، وكذلك في منطقة وارويكشاير حيث بلغت نسبة الارتفاع 65 في المائة من 286 إلى 471، وفي نوتنجهامشاير بلغت النسبة 57 % من 681 إلى 1071.
 
وسُجلت أعلى زيادة في هذه الجرائم عام 2015 عندما بلغت 17%، لكن زيادة العام الجاري هي الأكبر في تاريخ بريطانيا.
 
وشملت الحوادث التي تم الإبلاغ عنها خلال الفترة الماضية جر امرأة مسلمة من الحجاب على طول الرصيف، والاعتداء على رجلين بولنديين في الشارع، مما أسفر عن مقتل أحدهما، وإلقاء حمض الآسيد على رجل وامرأة مسلمين وهو ما كاد يفتك بحياتهما.
 
وتقول الجماعات الدينية والمنظمات الممثلة للأقليات عند علمها بالأرقام الجديدة، إنهم لاحظوا حدوث زيادة «كبيرة» في جرائم الكراهية والعنصرية إلى حد أنها أصبحت ظاهرة على نطاق المملكة المتحدة، وحثوا الحكومة أن تتخذ إجراءً «عاجلاً» إزاء هذه الجرائم.
 


آخر إضافات الموقع

الأكثر مشاهدة