موعظة للمتقين - عبدالله لعواضي

• قال بعض السلف: خفِ الله على قدر قدرته عليك، واستحي منه على قدر قربه منك[1].
 
• قال محمد بن إسرائيل القاضي: قال لي مجنون في الخرابات: يا إسرائيل، خف الله خوفاً يشغلك عن الرجاء؛ فإن الرجاء يشغلك عن الخوف[2].
 
• مسكين ابن آدم لو خاف من النار كما يخاف من الفقر لنجا منهما جميعاً، ولو رغب في الجنة كما يرغب في الدنيا لفاز بهما جميعاً، ولو خاف الله في الباطن كما يخاف خلقه في الظاهر لسعد في الدارين جميعاً.
 
• اجتمع يونس بن عبيد، وحسان بن أبي سنان فقال يونس: ما عالجت شيئا أشد عليّ من الورع. فقال حسان: ما عالجت شيئاً أهون علي منه. قال: كيف؟ قال حسان: تركت ما يريبني إلى ما لا يريبني فاسترحت، قال بعض العلماء: تكلم حسان على قدر مقامه، والترك الذي أشار إليه أشد على كثير من الناس من تحمل كثير من المشاق الفعلية [3].
 
• لا يذهب القرآن من صدر أحد إلا وفيه شيء!!
• قال أبو نواس متندماً:
ولقد نهزت مع الغواة بدلوهم 
وأسمتُ سرح اللهو حيث أساموا 
وبلغت ما بلغ امرؤ بشبابه 
فإذا عصارة كل ذاك أثام[4] 
• قال الحسن البصري رحمه الله في حديث الثلاثة الذين خلفوا: يا سبحان الله، ما أكل هؤلاء الثلاثة مالاً حراماً، ولا سفكوا دماً حراماً، ولا أفسدوا في الأرض، أصابهم ما سمعتم وضاقت عليهم الأرض بما رحبت، فيكف بمن يواقع الفواحش والكبائر؟![5].
 
• قال أبو جعفر الطبري رحمه الله: حدثنا حميد الحمصي ثنا عثمان بن سعيد عن محمد بن المهاجر ثني الزبيدي عن الزهري عن عروة عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: يا ويح لبيد حيث يقول:
ذهب الذين يعاش في أكنافهم  ♦♦♦ وبقيت في خلف كجلد الأجرب
 
قالت عائشة رضي الله عنها فكيف لو أدرك زماننا؟! ثم قال عروة: رحم الله عائشة فكيف لو أدركت زماننا؟!... ثم تسلسل هذا القول من كل الرواة كذلك إلى أبي جعفر الطبري[6]. ونحن نقول: رحم الله أبا جعفر فكيف لو أدرك زماننا؟!
 
• قال ابن حجر رحمه الله: روى الفاكهي في تاريخ مكة من طريق مجاهد قال: قال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: يا مجاهد، إذا رأيت الماء بطريق مكة، ورأيت البناء يعلو أخاشبها فخذ حذرك، وفي رواية: فاعلم أن الأمر قد أظلك[7].
 
• عن أم الدرداء قالت: دخل علي أبو الدرداء وهو مغضب فقلت: ما أغضبك؟ فقال: والله ما أعرف من أمة محمد صلى الله عليه وسلم شيئاً إلا أنهم يصلون جميعاً. رواه البخاري. قال ابن حجر رحمه الله: صدر هذا من أبي الدرداء في أواخر عمره، وكان ذلك في أواخر خلافة عثمان، فيا ليت شعري إذا كان ذلك العصر الفاضل بالصفة المذكورة عند أبي الدرداء فكيف بمن جاء بعدهم من الطبقات إلى هذا الزمان[8].
 
أقول: ونحن كيف لو أدرك هؤلاء كلهم زماننا؟!
• زلزلت المدينة على عهد عمر رضي الله عنه مرات فقال عمر: أحدثتم والله، لئن عادت لأفعلن ولأفعلن[9].
• قال عمر بن عبد العزيز رحمه الله: يحدث للناس أقضية بقدر ما أحدثوا من الفجور[10].
• كانت معاذة بنت عبد الله رحمها الله تحيي الليل وتقول: عجبت لعين تنام وقد علمت طول الرقاد في القبور [11].
• قال بعض السلف: كم حسرات في بطون المقابر[12].
• كم من مستقبل يوماً لا يستكمله، ومن مؤمِّل غداً لا يدركه. إنكم لو رأيتم الأجل ومسيره لأبغضتم الأمل وغروره.
• قال ابن القيم رحمه الله: كل خارج من الدنيا إما متخلص من الحبس، وإما ذاهب إلى الحبس[13].
 
 
رابط الموضوع: http://www.alukah.net/sharia/0/110191/#ixzz4SWQfn7iT


آخر إضافات الموقع

الأكثر مشاهدة