حكم تناول المنشطات الرياضية

السوسنة - ممارسة الرياضة من الامور التي حث عليها الإسلام بشكل كبير، لما تتمتع بقيمة عالية في إكساب جسم الإنسان اللياقة البدنية، والمهارة والصحة، وفي المقابل، حرم الإسلام كل ما من شأنه الإضرار بالجسد، كتعاطي الهرمونات، أو المنشطات التي يأخذها الرياضيون من أجل إظهار اللياقة العالية في البطولات، وأكدت النصوص العامة في الشريعة الإسلامية حفظ الضروريات الخمس: الدين، والنفس، والمال، والعقل، والنسل، وبذلك يكون حكم استعمال المنشطات البدنية التي يستخدمها الرياضيون محرماً، وهناك الكثير من الأدلة التي تثبت هذا التحريم:

- الهدف من الرياضة تقويم الجسم، ودفع الضرر عن النفس والبدن، لكن المنشطات مضرة بالجسم، فقد ثبت أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قد سابق زوجته عائشة رضي الله عنها، وصارع ركانة، وسابق على الخيل والإبل.

- لا تحقق المنشطات للإنسان المتعاطي أي نفع على الإطلاق، بل تؤدي إلى ضرر محض يؤثر على الجسم والعقل، وبالتالي يتعارض استخدام تلك المنشطات مع القواعد العامة في الشريعة الإسلامية التي تنص على دفع الضرر، وقد ثبت ضرر هذه المنشطات طبياً فثبتت حرمتها شرعاً، فالنصوص الشرعية من القرآن والسنة النبوية الشريفة جاءت صريحة بتحريم بعض المواد المضرّة على الجسم والدين والمجتمع.
- تعتبر المنشطات الرياضية اعتداء على الفطرة الربانية التي فطر الله الناس عليها، وتغيير لطبيعة الجسد، قال الله تعالى على لسان إبليس: {وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ} [النساء: ١١٩].
- استخدام المنشطات الرياضية يورث الكذب والغش، ويقلب الحقائق، قال صلى الله عليه وسلم: (مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا) رواه مسلم،.
- هذا الحكم الشرعي توافقه التنظيمات والقوانين الدولية التي تمنع استخدام هذه المنشطات.