تقرير أوروبي: حركة الشباب المجاهدين تتوغل بالصومال

السوسنة - أظهر تقرير للمركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات عن ظهور جديد لما تعرف بحركة الشباب المجاهدين في الصومال. 
 
وأكد التقرير إلى أن حركة الشباب الصومالية التي نشأت منتصف عام 2006 استطاعت أن تنمو من الناحية الإدارية والمالية والأمنية والعسكرية، بينما لم يطرأ تغير على  القوات الأمنية الصومالية وقوات الاتحاد العاجزة عن مواجهة هذه التنظيمات.
 
 
وأشار التقرير أن حركة الشباب الصومالية شهدت ازدهارًا ملحوظًا وتوغلًا صريحا في مفاصل الدولة الصومالية خلال الأربع سنوات الأخيرة، وعلى جميع المستويات العسكرية والأمنية والإدارية والإعلامية والمالية والاجتماعية وحتى القضائية والعلاقات الخارجية في الصومال.
 
وركز التقرير الذي أعده الباحث "عبد الرحمن سهل" على أنشطة هذه الحركة ومدى ازدهارها في الصومال منذ 2017 بعد انتخاب محمد عبدالله فرماجو رئيسًا للصومال على النحو التالي:
 
النفوذ الإداري
 
أشار التقرير إلى أن حركة الشباب المجاهدين في العاصمة مقديشو ذات نفوذ أقوى بكثير من الحكومة الاتحادية. كما أن سكان المدينة – وبعلم من السلطات الرسمية الصومالية - ينفذون أوامرهم دون تردد.
 
بالإضافة إلى ذلك، تملك الحركة مؤسسات راسخة في مقديشو والمدن المجاورة لها. تدار الحركة من ولايتها بإقليم بنادر. وتدير الحركة الشئون الخاصة بالعاصمة مقديشو وأغلب القرى والبلدان المجاورة لها، فهي تتولى المسئولية الصحية والشرطية والاقتصادية والتعليمية والقضائية وغيرها.
 
النفوذ العسكري
تقوم الحركة بهجمات عسكرية بشكل مستمر في أغلب المناطق التي تقع وسط وجنوب الصومال. ويتراوح معدل هجماتها ما بين 45 إلى 70 هجمة شهريًا.
 
أحيانًا، تستهدف الحركة مطار آدم عدي الدولي أو القصر الرئاسي في العاصمة بقذائف الهاون. ومن بين أساليبها الأخرى – مثلها مثل غيرها من التنظيمات حول العالم – تفجير السيارات المفخخة والعمليات الانتحارية ونشر الفوضى.
 
ومن أبرز العمليات الإرهابية التي قامت بها الحركة في الصومال هو "تفجير سوبي الكارثي" الذي قاموا فيه بتفجير شاحنة كبيرة محملة بالمتفجرات وسط شارع حيوي مزدحم بالمارة في عام 2017. وقد أسفر هذا التفجير عن مقتل 655 صوماليا وتيتيم 1547 امرأة ورجلا.
 
النفوذ الأمني
ومع قدوم عيد الفطر المنصرم، أرسلت الحركة 100 عنصر مفخخ إلى العاصمة مقديشو، وهو ما نشرته جهات أمنية دولية متمركزة في منطقة حلني بالعاصمة.
 
وأكد التقرير أيضًا أن حركة الشباب تمتلك خلايا أمنية متوغلة في العاصمة وغيرها من عواصم الولايات الفيدرالية الصومالية. ومازال حتى الآن من الصعب على الأجهزة الأمنية كشفها.
 
لكي تسير الحركة في العاصمة وتفعل بها كيفما تشاء، استهدفت كاميرات المراقبة المتواجدة في تقاطعات الطرق الرئيسية بالعاصمة من خلال تفجيرها بعبوات ناسفة وألغام.
 
كما كشفت وثائق سرية للغاية عن انتماء شخصيات أمنية تابعة للأمن الوطني وجهاز المخابرات الصومالي إلى الحركة أيضًا.
 
النفوذ المالي
 
ووصل نفوذ الحركة ماليًا وتجاريًا إلى الحد الذي يجعلها تحصل الضرائب من جميع المؤسسات التجارية والموانئ والشركات التجارية والفنادق والمطاعم والنوادي وغيرها من المجالات بعلم الحكومة الصومالية الفيدرالية.
 
هذا بالإضافة إلى أموال الزكاة التي تتحصل عليها الحركة بشكل سنوي من التجاري الصوماليين والمزارعين وأصحاب المواشي.
 
النفوذ الإعلامي
مؤسسة الكتائب الإعلامية هي الذراع الإعلامي لحركة الشباب الصومالية وتستخدم أحدث تقنيات الاتصالات في إعداد أفلام وثائقية بشكل مستمر لتوثيق هجماتها العسكرية والأمنية ونشرها على مواقع التواصل الاجتماعي.
 
إذاعة الأندلس الإعلامية التي تذاع عبر الانترنت وإف إم هي ذراع إعلامية أخرى للحركة توجد في المناطق الخاضعة لسيطرتها. هذا إلى جانب عدد من المواقع الإلكترونية التابعة لها والتي تنشر أخبارا عن الحركة بشكل يومي.
 


آخر إضافات الموقع

الأكثر مشاهدة