الأمن التونسي: منفذ هجوم نيس كان يتعاطى المخدرات وأصبح متدينا بعد ذلك

السوسنة - تواصل السلطات الفرنسية، تحقيقاتها في الهجوم الإرهابي الذي نفذه شاب تونسي، يوم الخميس الماضي، وأسفر عن مقتل 3 أشخاص في مدينة نيس، جنوبي البلاد، فيما تتضحُ التفاصيل بشأن العملية التي روعت البلد الأوروبي وأعادت نقاش مكافحة التطرف إلى الواجهة.

 
وارتفع عدد المعتقلين على خلفية هذا الهجوم الدامي في مدينة نيس إلى  5 أشخاص، من بينهم 3 في فرنسا و2 في تونس.
 
وبحسب ما نقلت "رويترز " عن مصدر في الشرطة الفرنسية، فإن شخصا ثالثا جرى اعتقاله، عقب الاشتباه  بعلاقته بالهجوم الإرهابي في نيس.
 
وقام إبراهيم العويساوي، الذي يبلغ 21 سنة، بقتل 3 أشخاص في كنيسة بمدينة نيس، كما قطع رأس واحدة من بين الضحايا.
 
وقامت الشرطة بإطلاق النار على المهاجم الذي كان يردد عبارة "الله أكبر".
 
وأوردت صحيفة "غارديان" البريطانية، أن منفذ الهجوم اتصل بعائلته في تونس قبل 12 ساعة من الاعتداء، لكنه لم يفصح عن نواياه الإجرامية.
 
وقال العويساوي، في مكالمته على الساعة الثامنة من مساء الأربعاء، لعائلته إنه ذهب إلى فرنسا لأن فرص العمل أفضل بكثير في هذا البلد الأوروبي، بخلاف إيطاليا حيث يوجد عدد أكبر من العاطلين الذين يبحثون عن وظائف.
 
وأخبر العويساوي شقيقته بأنه لجأ إلى كنيسة نوتردام في نيس حتى يجد مكانا لينام فيه، وأنه سيمكث في مكان مقابل لها، لكنه لم يشر إلى شيء بشأن الهجوم.
 
وكان المهاجم يعيش مع 8 أخوات وأخوين اثنين في منطقة صناعية بمدينة صفاقس الساحلية التي لا تبعد سوى بـ130 كيلومترا من جزيرة لامبيدوزا الإيطالية وهي نقطة انطلاق لمهاجرين سريين من تونس.
 
وفي الرابع عشر من أيلول الماضي، وصل العيساوي إلى جزيرة لامبيدوزا على متن قارب صغير إلى جانب آخرين، وفي الآونة الأخيرة سافر من إيطاليا إلى فرنسا. وجرى تسجيله من قبل السلطات الإيطالية، وفي هذه الحالة، يتلقى نظراؤه أمرا بالمغادرة كما أن ترحيلهم يكون مسألة وقت في العادة، لكنه نجح على الأرجح في النجاة من المراقبة، بحسب خبراء.
 
ويُرجح المحققون أن يكون العويساوي قد تسلل عبر طريقة غير شرعية، على الحدود بين فرنسا وايطاليا قبل أن ينفذ الهجوم الدامي.
 
وذكرت تقارير في تونس أن الشرطة المحلية انتبهت إلى سلوك "عنف" ونشاط متعلق بالمخدرات لدى العويساوي، وهو ما أكدته العائلة بدورها، لكنها أوضحت أنه أصبح متدينا بعد ذلك.
 
وقالت النيابة التونسية، أمس الجمعة، إنها تحقق في إعلان تنظيم تونسي أطلق على نفسه اسم "المهدي بالجنوب التونسي"، تبنيه الهجوم الذي وقع في مدينة نيس الفرنسية.
 
ونقلت وكالة أنباء تونس عن نائب وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية محسن الدالي قوله: النيابة العمومية بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب تأذن لوحدة أمنية مختصة بفتح بحث عدلي يتعلق بالتحري في حقيقة ومصداقية وجود تنظيم يدعى ’المهدي بالجنوب التونسي‘، تبنى تنفيذ عملية نيس الإرهابية.
 
وفي تونس، تمكنت فرق أمنية أمس الجمعة من القبض على العنصر الإرهابي المسمى وليد السعيدي، الذي ظهر عبر مقطع فيديو وقع تداوله عبر شبكة فيسبوك، وتبنى فيه باسم تنظيم جديد يدعى "المهدي" العملية الإرهابية التي وقعت الخميس الماضي بمدينة نيس.
 
كما ألقي القبض على شخص آخر مرافق له، مصور الفيديو، وجرت احالتهما على الفرقة الوطنية للبحث في جرائم الإرهاب بالعاصمة.
 


آخر إضافات الموقع

الأكثر مشاهدة