السديس للإعلام: ابتعدوا عن التشويش وارفضوا تسييس الحج

السوسنة  - عبدالله دقامسة - أكد الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشيخ الأستاذ الدكتور عبد الرحمن بن عبد العزيز السديس  على أهمية الخطاب الإسلامي الوسطي بالتعايش والسلم والاستقرار الأمني، والوقفة الحازمة ضد التطرف والإرهاب،  وأهمية فهم الدين الصحيح المبني على الوسطية والاعتدال الذي هو منطلق من هذا المكان الحرمين الشريفين.

 
 
ونوه السديس خلال استقباله وفدا من رؤساء تحرير الصحف والإعلاميين من بينهم السوسنة وعدد من الدول العربية والإسلامية، بعد وقوفهم على الخدمات والمشاريع في الحرم المكي الشريف الى دور وسائل الإعلام كافة في العمل على توعية المسلمين بالحرص على أمانة الكلمة وطرح الرسائل الإيجابية والبعد عن التشويه.
 
وخاطب السديس الوفد قائلا :" أيها الإعلاميون من بكم أعمال جليلة وأن على عاتكم مسؤولية عظيمة وهي نقل ما ترونه على أرض الواقع من خدمات تقدمها المملكة من خدمة لضيوف بيت الله العتيق، وأن التوظيف الأمثل للإعلام يضمن وحدة وتماسك الأمة والرفع من وعي الشعوب الإسلامية وارتقاءها، ونشر مبدأ التسامح والوسطية والاعتدال".
 
وقال: "إن الرئاسة ورجالاتها على أتم الاستعداد لاستقبال طلائع ضيوف الرحمن لموسم حج هذا العام 1440هـ، عبر منظومة من الخدمات المتكاملة التي وفرتها حكومة خادم الحرمين الشريفين ،وتسعى الرئاسة خلالها للارتقاء بالخدمة المقدمة لضيوف الرحمن والتي سخرت لها حكومة خادم الحرمين الشريفين كل الطاقات والإمكانات.
 
وأشار إلى أن السعودية تستمر للعام الثاني على التوالي بترجمة خطبة عرفة إلى (6) لغات، لكي تصل رسالة الحرمين الشريفين للعالم أجمع، وسخرت المملكة كافة الإمكانات لاستقبال وفود الرحمن الذين أتوا من كل فج عميق، واستطاعت بفضل الله وكرمه أن تحصل على العالمية في إدارة الحشود، ودولتنا رعاها الله لا نتنظر جزاء ولا شكوراً من أحد فقد شرفها الله بالحرمين الشريفين وخدمة قاصديهما وتقدم كافة خدماتها لوجه الله الكريم.
 
وتحدث السديس، عن الخطة التشغيلية للرئاسة لموسم حج هذا العام، والتعريف وبأهدافها وما تقوم به الرئاسة من خدمات جليلة وأعمال نبيلة وأهداف سامية في الحرمين الشريفين، إضافة إلى مناقشة المبادرات والحملات المرافقة لموسم الحج وخدمة ضيوف الرحمن.
 
وبين السديس أن الخطة التشغيلية للرئاسة وضعت وفق الرؤية المباركة للمملكة (2030), وبتعاون تام مع الجهات الحكومية لخدمة المسجد الحرام والمسجد النبوي؛ لتقديم أفضل الخدمات لضيوف الرحمن، وإيصال رسالة الحرمين وفق منهج الوسطية والاعتدال، كما يجب إبراز كل ما يقدم في الحرمين الشريفين؛ لأنها تعكس جهود هذه الدولة المباركة في تقديم أرقى الخدمات للحرمين الشريفين وقاصديهما.
 
وأردف قائلاً: الرئاسة وإمارة منطقة مكة المكرمة والجهات الحكومية المساندة فعلت العديد من الحملات لتقديم الخدمات لقاصدي الحرمين الشريفين والتسهيل عليهم لأداء مناسكهم بكل يسُر وسهولة، وإبرازاً للإيجابيات لكي تصل في أذهان الجميع الصورة الحسنة لهذه البلاد المباركة.
 
وبين أن الرئاسة اعتمدت في خطتها على عشرة محاور وهي: المحور الإداري، والمحور الخدمي، والمحور التوجيهي والإرشادي، والمحور العلمي والفكري، والمحور الهندسي والتشغيلي، والمحور الرقابي والتطويري، والمحور الثقافي، والمحور الإعلامي.
 
كما أكد أن الرئاسة جهزت من القوى العاملة أكثر من 12 ألف موظف وموظفة لخدمة زوار وعمار الحرمين الشريفين
، مشيراً إلى أن الرئاسة أعدت أكثر من 140 مبادرة لموسم الحج، كما أطلقت خدمة الرقم الموحد, وأن أكثر من 60 إدارة تبذل جهودها لتحقيق أفضل الخدمات.
 
وبين أن الإدارات المختصة توفر الخدمات، وهيأت جميع الأبواب والسلالم خلال موسم الحج بالمسجد الحرام البالغ عددها 210 أبواب و28 سلما كهربائيا، وبلغ عدد المداخل المخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة 38 مدخلا، وعدد المداخل المخصصة لدخول النساء 7 مداخل، وعدد الجسور 7 جسور، وعدد العبارات 7 عربات، ومدخل واحد مخصص لدخول الجنائز، وفيما يخص سقيا زمزم، فيوجد عدد من المشربيات الرخامية بلغ عددها بالمسجد الحرام 660 مشربية وعدد الحافظات 25,000 حافظة، وعدد الخزانات الأستان أستيل 352 خزانا، و10,000 عربة عادية، و700 عربة كهربائية.
 
وأضاف السديس أن الرئاسة تترجم الخطب إلى لغة الإشارة للصم، وتهيئ جميع الخدمات لذوي القدرات الخاصة والفرش وعربات القولف الخاصة بنقل كبار السن من المعتمرين والزوار، وتنظم دخول وخروج المصلين، والقضاء على المخالفات، وتهيئ الساحات للصلاة وتعتني بنظافتها، وكل ما يساعد قاصدي الحرمين الشريفين على أداء نسكهم بكل يسر وسهولة.
 
كما أعلن الشيخ السديس عن حملة "خدمة الحاج والزائر وسام فخر لنا" في عامها السادس، والتي تهدف إلى "توقير" المسجد الحرام والمسجد النبوي وأن تعظيمهما عقيدة وشريعة ومنهج وأصل ومبدأ ينبغي أن نفعله في أنفسنا وفي صفاتنا وأخلاقنا وأعمالنا، وأن نراعي الآداب الشرعية فيه، وأن تكون البيئة العاملة في خدمة المسجد الحرام والمسجد النبوي هي بيئة مميزة متعاونة ومتكاتفة وإيجابية متفاعلة.
 
واختتم بقوله نسأل الله أن يوفق خادم الحرمين الشرفين وسمو ولي عهده لما فيه مصلحة الإسلام والمسلمين وأن يحفظ الحرمين الشرفين من كل ذي شر وأن يسهل على الحجاج أداء مناسكهم في أمن وأمان وطمأنينة.
 
 


آخر إضافات الموقع

الأكثر مشاهدة