لماذا يريد الكيان الصهيوني تحويل باب الرحمة إلى كنيس يهودي؟

السوسنة  - يرى اليهود ان باب الرحمة هو من آثار المعبد الأول والذي بناه الملك سليمان بنظرهم ( نبي الله سليمان عليه الصلاة والسلام ) وأن المعبد الثالث لن يقوم إلا بخروج المسيح والمسيح سيدخل من هذا الباب ليعيد حكم بني إسرائيل للعالم، فهو باب النصر عندهم ولذلك أطلق عليه الباب الذهبي.

وباب الرحمة هو الباب الشرقي لسور المسجد الأقصى وهو من الأبواب المغلقة للمسجد، ويقع في السور الشرقي للمسجد الأقصى المبارك، والذي يمثل أيضا جزءا من السور الشرقي للبلدة القديمة، إذ يوجد للمسجد الأقصى أبواب توزعت في جهاته الأربعة، ففي الجهة الغربية ثمانية أبواب مغلق منها واحد، وفي الجهة الشمالية ثلاثة أبواب، وللجهة الجنوبية ثلاثة مغلقة، أما الجهة الشرقية فقد حظيت بأقل عدد من هذه الأبواب، لكنها حوت أجملهم وأميزهم حجما وتاريخا وبناء ألا وهو باب الرحمة والتوبة.

ويقع باب الرحمة على بعد 200 م جنوبي باب الأسباط في الحائط الشرقي للسور ويعود هذا الباب إلى العصر الأموي، وهو باب مزدوج يعلوه قوسان ويؤدي إلى باحة مسقوفة بعقود ترتكز على أقواس قائمة فوق أعمدة ضخمة، وفي أعلى البابين من السور هناك تاج حجري صغير يتخلل السور ، بحسب موقع  (الحوار المتمدن).
 
ومن أسماء هذا الباب: البوابة الأبدية و البوابة الدهرية وباب توما توما و باب الحكم و باب القضاء ويطلق عليه الغربييون والفرنجة اسم الباب الذهبي ، بالاضافة الى بابي الرحمة والتوبة بالنسبة لنا نحن المسلمين،حيث ترجع هذه التسمية نسبة إلى مقبرة الرحمة الملاصقة له من الخارج، ويرجح أن يكون الاسمان للباب تشبيها وتصويراً لما ورد في القرآن الكريم في قوله تعالى: (يَوْمَ يَقُولُ المُنَافِقُونَ والْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِن نُّورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا ورَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُوراً فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ لَّهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وظَاهِرُهُ مِن قِبَلِهِ العَذَابُ) (الحديد:13).
 
ويشغل هذا الباب حيّزا كبيرا في معتقداتهم قديما وحديثا ؛ فهم يعتقدون أنّ المسيح عليه السلام دخل فيه، وأنّـه هـو الذي سيفتحـه فـي المستقبل ومسيحهم المنتظر سيدخل من هذا الباب في آخر الزمان معيداً حكم بني إسرائيل للعالم ولهذا أسموهُ الباب الذهبي  وقد زعم الصهاينة حديثا أن هذا الباب ملكٌ لهم، وأن سليمان عليه السلام هو من بناه على هذه الهيئة العظيمة.
 
وهذا ما يفسر اهتمامهم مؤخراً بالوصول إلى هذه المنطقة بعد اقتحامهم ساحات المسجد الأقصى لإقامة صلواتهم "التلمودية" هناك بشكل متكرر.
 
 
وأكدت أوقاف القدس أن "هذه التصرفات لن تثنيها عن موقفها الثابت تجاه باب الرحمة كجزء أصيل من المسجد الأقصى المبارك وكمسجد إسلامي خالص، ولا يقبل الشراكة ولا التقسيم".
وقام ما يسمى بـ"اتحاد منظمات الهيكل" المزعوم، اليوم الأحد، بتجديد دعواته إلى أنصاره والمستوطنين إلى المشاركة الواسعة في اقتحام المسجد الأقصى الخميس المقبل، لبسط ما أسماه "السيطرة الإسرائيلية" على المكان، ولتحويل مصلى الرحمة إلى كنيس يهودي يحمل اسم "كنيس باب الرحمة".
 
وقام المتحدث باسم هذا الاتحاد "أساف فريد"، بتحريض المستوطنين على حشد أكبر عدد ممكن لاقتحامه، بهدف تحويل مصلى باب الرحمة إلى كنيس يهودي والصلاة داخله بالقوة.
 


آخر إضافات الموقع

الأكثر مشاهدة