أبواب الأقصى.. حكاية مداخل المسجد المبارك عبر التاريخ

السوسنة  - واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلى عدوانها على المسجد الأقصى المبارك وحراسه، فى ظروف غير مسبوقة لاستكمال تهويد المسجد فى محيطة وأبوابه، بقرا ر محكمة «الصلح» الإسرائيلية لغلق باب الرحمة، الذى يطلق عليه الغرب «الباب الذهبى» لجمال عمرانه، بزعم استخدام مبناه من قبل ناشطين فلسطينيين يشكلون خطرًا أمنيا على الإسرائيليين فى القدس، بعد أن فتح المصلون الباب منذ أسبوعين الذى كان مغلقا منذ 16 عاما.

 
ولباب الرحمة تاريخ فى الإغلاق، حيث أغلقه صلاح الدين لأسباب اقتصادية وأغلقه المماليك لأسباب عسكرية وسياسية، وأغلقه الفاطميون والعثمانيون لنفس السبب. وأكد مدير المسجد الأقصى، الشيخ عمر الكسوانى، أنه رغم التهديدات ورغم الاعتقال اليومى للحارس مهند إدريس، الذى يفتح مصلى باب الرحمة، فإنه أوضح أن قرار مجلس الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية فى القدس، باستمرار فتح الباب وأن حجج الاحتلال لمحاولة إغلاقه هى حجج واهية لا أساس لها. ومنذ أحداث باب الرحمة منذ أسبوعين وحتى اليوم، اعتقلت قوات الاحتلال، الشيخ عبدالعظيم سلهب، رئيس مجلس الأوقاف الإسلامى، وهو أعلى مرجعية وهيئة دينية فى القدس، والشيخ ناجح بكيرات، نائب مدير أوقاف القدس، و3 من أعضاء المجلس، ووزير القدس عدنان الحسينى، وحاتم عبدالقادر، ومهدى عبدالهادى، و15 حارسا وموظفا من دائرة الأوقاف الإسلامية.
 
وللمسجد الأقصى 15 باباً، منها 10 أبواب مفتوحة، و5 مغلقة، والأبواب المفتوحة هى: باب الأسباط، وباب حطة، وباب العتم، وتقع هذه الأبواب الثلاثة على السور الشمالى للمسجد الأقصى، وباب المغاربة، وباب الغوانمة، وباب الناظر، وباب الحديد، وباب المطهرة، وباب القطانين، وباب السلسلة، وهذه الأبواب الـ7 تقع على السور الغربى للمسجد، وكلها مفتوحة ويستعملها المصلون، باستثناء باب المغاربة الذى صادرت قوات الاحتلال مفاتيحه عام 1967، ومنعت المسلمين من دخول الأقصى عبره، وفق موقع «أرشيف المسجد الأقصى». أما الأبواب المغلقة فهى: الباب الثلاثى، والباب المزدوج، والباب المفرد، وباب الرحمة، وباب الجنائز، وتقع هذه الأبواب فى السور الجنوبى والشرقى للأقصى، إلا أن الباب المفرد لا توجد له فى الوقت الحاضر آثار واضحة فى سور المسجد الأقصى المبارك، وفيما يلى نبذة تاريخية عن تلك الأبواب.
 
أولا: الأبواب المفتوحة:
 
- باب حطة:
 
أقدم أبواب المسجد الأقصى، ولا يعرف تاريخ محدد لبنائه، ولكن تم تجديده فى العصر الأيوبى، وأخرى فى العصر العثمانى، وهو أحد الأبواب الثلاثة التى يسمح الاحتلال بفتحها لصلوات المغرب والعشاء والفجر، عكس باقى الأبواب التى يغلقها الاحتلال فى هذه الصلوات.
 
- باب العتم:
 
وله 3 أسماء هى (فيصل- شرف الأنبياء- الدوادارية)، ويقع هذا الباب فى وسط الواجهة الشمالية للمسجد الأقصى المبارك، وتم تجديده فى العصر الأيوبى.
 
- باب الأسباط.. (باب ستى مريم):
 
تم ترميمه 3 مرات فى العهدين الأيوبى والمملوكى والعثمانى، ويعد أحد أهم أبواب المسجد الأقصى، ويقع على سوره الشمالى ويعد المدخل الأساسى للمصلين منذ أن أغلق الاحتلال الصهيونى باب المغاربة فى السور الغربى للأقصى أمام المسلمين عام 1967، خاصة من خارج القدس، لقربه من باب الأسباط الواقع فى سور المدينة المقدسة.
 
ولباب الأسباط أهمية دينية أخرى عند المسيحيين لقربه من كنيسة القديسة حنة، التى هى، بحسب المعتقدات المسيحية، مكان ميلاد السيدة مريم عليها السلام، وهى نفسها المدرسة الصلاحية.
 
- باب الغوانمة:
 
وله 4 أسماء (الغوانمة- بنى غانم- الخليل- الوليد)، وهو أول أبواب السور الغربى للمسجد الأقصى من جهة الشمال، وهو باب صغير نسبيا، بنى فى الفترة الأيوبية وتم تجديده فى العصر المملوكى.
 
- الباب الحديد (باب أرغون)، وتم تجديده فى العصر المملوكى
 
- باب الناظر (باب المجلس):
 
هو مقر لدائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس حاليا، وهو ثانى أبواب السور الغربى للمسجد الأقصى، وهو باب ضخم محكم البناء، مدخله مستطيل وتم بناؤه فى فترة المماليك، هو أحد الأبواب الثلاثة التى تفتح أمام المصلين فى المغرب والعشاء والفجر.
 
- باب المطهرة ( باب المتوضأ):
 
بنى فى العصر الأيوبى وتم تجديده فى العصر المملوكى، والقرن الشعرين أيضًا، ويستخدمه الرجال فقط من أجل التوضؤ، فيما تستخدم النساء باب حطة.
 
- باب القطانين:
 
ويعود بناؤه للعصر المملوكى، حيث يعد من أجمل أبواب المسجد الأقصى المبارك.
 
- باب المغاربة:
 
يطلق عليه (باب النبى- باب البراق)، أحد أهم وأقدم أبواب الأقصى، بمحاذاة حائط البراق المحتل، حيث يعتقد أن الرسول، صلى الله عليه وسلم، دخل من جهته فى رحلة الإسراء والمعراج، وهذا الباب هو أقرب الأبواب المفتوحة إلى الجامع القبى، لكنه الباب الوحيد المفتوح، ويمنع المسلمين من الدخول للأقصى عبره ويسمح فقط لغير المسلمين بدخوله منذ عام 1967، وهذا الباب تستخدمه قوات الاحتلال عادة لاقتحام الأقصى.
 
- باب السلسلة:
 
يقع فى الجزء الجنوبى من سور المسجد الأقصى الغربى، ويرجع تاريخ إنشائه إلى العصر الأيوبى، وهو أحد الأبواب الثلاثة الذى يفتح أمام المصلين لأداء صولات المغرب والعشاء والفجر.
 
ثانيا: الأبواب المغلقة:
 
- باب الرحمة (باب التوبة):
 
أكثر الأبواب التى تم إغلاقها لأسباب عسكرية واقتصادية ودينية، فبعد إغلاق الاحتلال الإسرائيلى له مرارا وتكرارا، كان قد تم إغلاق الباب على يد السلطان صلاح الدين الأيوبى، بعد تحرير القدس عام 1187 بهدف حماية المدينة من أى غزو محتمل، فيما رأى مؤرخون أن هدف صلاح الدين كان اقتصاديا وليس عسكريا، لدفع من يشدون الرحال للمسجد الأقصى إلى دخول المدينة من الأبواب المؤدية للأسواق لحصول تبادل تجارى، فضلا عن تواجده قرب مقابر الصحابة المدفونين هناك، وتم إغلاق الباب فى عهد العثمانيين، لسبب عسكرى لاعتقادهم بأن الفرنجة سيعودون ليحتلوا المدينة عن طريق هذا الباب.
 
وتم إغلاق الباب أيضًا فى العهدين العباسى والفاطمى لسبب دينى لأن بعض الناس اتخذوا الباب «مصلى» وليس لمرورهم لدخول المسجد الأقصى.
 
- الباب المزدوج «باب النبى»:
 
وهو باب يسير منه الناس تحت المسجد الأقصى حتى الساحات، ويعتقد المسلمون أن الرسول دخل منه فى رحلة الإسراء والمعراج للصلاة بجميع الأنبياء، ويقال إن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب دخل منه خلال فتحه المدينة وكان مدمرا وقتها، كما يعتقد اليهود أن هذا الباب أحد أبواب هيكلهم المزعوم، وهو ادعاء نفاه أغلب المؤرخين كونه ادعاء لا تدعمه أى حقائق تاريخية أو أثرية.
 
- باب الجنائز:
 
وهو باب صغير مغلق فى السور الشرقى للمسجد الأقصى بالقرب من باب الأسباط، كان هذا الباب يستخدم لإخراج الجنائز من المسجد الأقصى إلى مقبرة الرحمة المحاذية للسور الشرقى للمسجد الأقصى.
 
- باب المفرد (باب العين):
 
أغلق صلاح الدين الأيوبى هذا الباب فى عهده بطريقة جعلت آثاره غير ظاهرة للعيان، والباب عبارة عن مدخل واحد كان يفضى إلى دار الإمارة الأموية التى كانت جنوبى الأقصى.
 
- الباب الثلاثى:
 
بناه الأمويون، وأغلقه صلاح الدين لحماية المدينة من الغزو.
 


آخر إضافات الموقع

الأكثر مشاهدة