{وَلَهُ الْجَوَارِي الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ - أبو الهيثم محمد درويش

من الذي أجرى الفلك هائلة الأحجام حاملة الأحمال الثقال كأنها جبال تسير فوق الماء بما تحمله من بشر ومتاع .
 
 من الذي خلق في الماء خاصية حمل هذه المنشآت الهائلة وتيسير سيرها عليه بهذه السهولة.
 
إنه الله الخالق المدبر الذي ملأت معجزات خلقه ودلائل فضله الأركان , فبأي النعم تكذب أيها المخلوق الضعيف الفقير إلى فضل الله وعطائه؟
قال تعالى :
 
 { {وَلَهُ الْجَوَارِي الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ * فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ } } [ الرحمن 24-25]
 
قال السعدي في تفسيره:
 
أي: وسخر تعالى لعباده السفن الجواري، التي تمخر البحر وتشقه بإذن الله، التي ينشئها الآدميون، فتكون من كبرها وعظمها كالأعلام، وهي الجبال العظيمة، فيركبها الناس، ويحملون عليها أمتعتهم وأنواع تجاراتهم، وغير ذلك مما تدعو إليه حاجتهم وضرورتهم، وقد حفظها حافظ السماوات والأرض، وهذه من نعم الله الجليلة، فلذلك قال: { فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ }
 




آخر إضافات الموقع

الأكثر مشاهدة