رسول‭ ‬الله‭ ‬في‭ ‬محنة‭...!‬ - حمزة بن فايع الفتحي

‬اختار‭ ‬الله‭ ‬محمدا‭ ‬نبيا،‭ ‬فلا‭ ‬عجب‭ ‬أن‭ ‬يُمتحن‭ ‬ويُبتلى،‭ ‬ويعلم‭ ‬أمته‭ ‬كيفية‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬البلايا‭ ‬والمحن‭...! ‬ «إنما‭ ‬بعثتك‭ ‬لأبتليك‭ ‬وأبتليَ‭ ‬بك» ‭  ‬ [رواه‭ ‬مسلم‭ ‬رحمه‭ ‬الله] ‭ . ‬
 
 
 
•‭ ‬كلنا‭ ‬نكره‭ ‬الابتلاء‭ ‬ونكره‭ ‬مرارته،‭ ‬وقليلٌ‭ ‬من‭ ‬يصبر‭ ‬عليه‭ ‬ويتحمل‭ ‬ضره‭ ‬ويحتسب‭ ‬ثوابه‭..! ‬سوى‭ ‬أنبياء‭ ‬الله‭ ‬وبعض‭ ‬الصالحين‭ . ‬
 
•‭ ‬اختار‭ ‬الله‭ ‬محمدا‭ ‬نبيا،‭ ‬فلا‭ ‬عجب‭ ‬أن‭ ‬يُمتحن‭ ‬ويُبتلى،‭ ‬ويعلم‭ ‬أمته‭ ‬كيفية‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬البلايا‭ ‬والمحن‭...! ‬ «إنما‭ ‬بعثتك‭ ‬لأبتليك‭ ‬وأبتليَ‭ ‬بك» ‭  ‬ [رواه‭ ‬مسلم‭ ‬رحمه‭ ‬الله] ‭ . ‬
 
•‭ ‬ولد‭ ‬يتيما‭ ‬عليه‭ ‬الصلاة‭ ‬والسلام‭ ‬ولم‭ ‬يلق‭ ‬أباه‭ ‬أمامه‭ ‬فاحتمل‭ ‬ذاك،‭ ‬وكفله‭ ‬جده‭ ‬ثم‭ ‬عمه،‭ ‬وعوضاه‭ ‬شيئا‭ ‬منه،‭ ‬ولكنه‭ ‬صبر‭ ‬واحتسب‭ ‬وقاوم‭ ‬مرارات‭ ‬الحياة‭ . ‬
 
•‭ ‬وابتُلي‭ ‬بالفقر‭ ‬والعيش‭ ‬مع‭ ‬عمه‭ ‬وشاركه‭ ‬العمل،‭ ‬وأعف‭ ‬نفسه‭ ‬برعي‭ ‬الغنم‭ ‬ «كنتُ‭ ‬أرعاها‭ ‬على‭ ‬قراريطَ‭ ‬لأهل‭ ‬مكة» ‭. ‬
 
•‭ ‬وابتلي‭ ‬بميولات‭ ‬المجتمع‭ ‬وملاهي‭ ‬أهل‭ ‬مكة‭ ‬زمن‭ ‬الشباب،‭ ‬فحُبب‭ ‬اليه‭ ‬الخلاء‭ ‬وسلِمت‭ ‬فطرته،‭ ‬وصانه‭ ‬ربه‭ ‬تعالى‭ ‬من‭ ‬ذاك‭ ‬كله‭ . ‬
 
•‭ ‬وابتلي‭ ‬بالدعوة‭ ‬ونذارة‭ ‬المشركين‭ ‬وابتدأ‭ ‬لوحده‭ ‬فأعانه‭ ‬الله‭ ‬ويسر‭ ‬أمره‭ ‬وبارك‭ ‬مسيرته‭ . ‬
 
•‭ ‬وابتلي‭ ‬بالسخرية‭ ‬والاستهزاء‭ ‬أمام‭ ‬الناس‭ ‬على‭ ‬جبل‭ ‬الصفا‭  ‬ «تبا‭ ‬لك‭ ‬ألهذا‭ ‬جمعتنا‭‬؟» ‭! ‬فاحتمل‭ ‬كلام‭ ‬عمه،‭ ‬وتحلى‭ ‬بالأناة‭ ‬والصمت‭ ‬الجميل‭ . ‬وتخيل‭ ‬أن‭ ‬يكذبك‭ ‬قريب‭ ‬لك‭ ‬في‭ ‬فضاء‭ ‬من‭ ‬الناس‭...!! ‬
 
•‭ ‬ولم‭ ‬يزل‭ ‬في‭ ‬معترك‭ ‬البلاءات‭ ‬حتى‭ ‬قيّض‭ ‬الله‭ ‬له‭ ‬أعوانا‭ ‬على‭ ‬الطريق‭ ‬وحواريين‭ ‬يصبرون‭ ‬وينشرون‭ ‬دعوته‭... ‬
 
•‭ ‬أوذي‭ ‬واعتدي‭ ‬عليه،‭ ‬وخنق‭ ‬في‭ ‬رقبته‭.. ‬فقابل‭ ‬كل‭ ‬ذلك‭ ‬بصبر‭ ‬متين،‭ ‬وتحمل‭ ‬شديد‭. ‬ {فاصبر‭ ‬كما‭ ‬صبر‭ ‬أولوا‭ ‬العزم‭ ‬من‭ ‬الرسل} ‭ . ‬ [سورة‭ ‬الأحقاف] ‭ . ‬
 
•‭ ‬ومر‭ ‬على‭ ‬صحابته‭ ‬وهم‭ ‬في‭ ‬ساحات‭ ‬المعاناة‭ ‬فقال‭:  ‬ {صبرا‭ ‬آلَ‭ ‬ياسر‭ ‬فإن‭ ‬موعدَكم‭ ‬الجنة} ‭ ‬
 
•‭ ‬واشتكوا‭ ‬له‭ ‬شدة‭ ‬المشركين‭ ‬وأذاهم‭ ‬المستديم‭ ‬فقال‭ ‬لخباب‭ ‬رضي‭ ‬الله‭ ‬عنه‭:  ‬واللهِ‭ ‬ليُتمنّ‭ ‬الله‭ ‬هذا‭ ‬الأمر‭....) ‬ليريهم‭ ‬أن‭ ‬النصر‭ ‬لايجتنى‭ ‬بسهولة‭ ‬والصبر‭ ‬ضروري‭ ‬لمواصلة‭ ‬الطريق،‭ ‬والثبات‭ ‬عمدة‭ ‬المسيرة‭ ‬والتأثير‭... ( ‬ {وليُنصرن‭ ‬الله‭ ‬من‭ ‬ينصره} ‭ [ ‬سورة‭ ‬الحج]  ‭ . ‬
 
•‭ ‬وذهب‭ ‬إلى‭ ‬الطائف‭) ‬فاستلموه‭ ‬سخريةً‭ ‬وأذى‭ ‬وبلاء‭ ‬وشقاء،‭ ‬حتى‭ ‬أدموا‭ ‬قدميه،‭ ‬وجاءه‭ (‬ملَك‭ ‬الجبال‭) ‬يستئذنه‭ ‬لإبادتهم‭ ‬فيرفض‭ ‬ويقول‭: ( ‬بل‭ ‬أرجو‭ ‬الله‭ ‬أن‭ ‬يُخرجَ‭ ‬من‭ ‬أصلابهم‭ ‬من‭ ‬يعبد‭ ‬الله‭ ‬وحده‭ ‬لا‭ ‬يشرك‭ ‬به‭ ‬شيئا‭ . ‬
 
•‭ ‬ويتوعده‭ ‬أبو‭ ‬جهل‭ ‬بالمنع‭ ‬من‭ ‬الصلاة‭ ‬ودهسه‭ ‬بقدمه،‭ ‬لئن‭ ‬أعلن‭ ‬صلاته‭ ‬وضراعته‭ ‬إلى‭ ‬الله‭ ‬فيقول‭ ‬الله‭ ‬له‭:  ‬ {كلا‭ ‬لا‭ ‬تطعه‭ ‬واسجد‭ ‬واقترب} ‭ ‬ [سورة‭ ‬العلق] ‭. ‬
 
ويرد‭ ‬الله‭ ‬كيد‭ ‬الطاغية‭ ‬في‭ ‬نحره‭ ‬ولا‭ ‬يرى‭ ‬إلا‭ ‬الملائكة‭ ‬ومحارق‭ ‬الموت‭...!‬ {فليدعُ‭ ‬ناديه‭ ‬سندع‭ ‬الزبانية} ‭ ‬أي‭ ‬ملائكة‭ ‬العذاب‭ . ‬
 
•‭ ‬وحينما‭ ‬أِسري‭ ‬به‭ ‬في‭ ‬الإسراء‭ ‬والمعراج‭ ‬سخروا‭ ‬وتهكموا،‭ ‬فأراهم‭ ‬البراهين‭ ‬على‭ ‬صدقه‭ ‬وحاججهم‭ ‬حتى‭ ‬رد‭ ‬كيدهم‭ ‬وكشف‭ ‬عوارهم‭. ‬
 
•‭ ‬وطاردوه‭ ‬يوم‭ ‬الهجرة‭ ‬ووضعوا‭ ‬الجوائز‭ ‬للقبض‭ ‬عليه،‭ ‬فحماه‭ ‬الله‭ ‬في‭ ‬الغار،‭ ‬وأنزل‭ ‬عليه‭ ‬سكينته‭ ‬،‭ ‬وصانه‭ ‬من‭ ‬شر‭ ‬الفرسان‭  ‬ {إلا‭ ‬تنصروه‭ ‬فقد‭ ‬نصره‭ ‬اللهُ‭ ‬إذ‭ ‬أخرجه‭ ‬الذين‭ ‬كفروا‭ ‬ثاني‭ ‬اثنين‭ ‬إذ‭ ‬هما‭ ‬في‭ ‬الغار} ‭  ‬ [سورة‭ ‬التوبة] ‭ . ‬
 
•‭ ‬ولم‭ ‬يزل‭ ‬مطاردا‭ ‬جائعا‭ ‬حتى‭ ‬بلغه‭ ‬الله‭ ‬المدينة،‭ ‬ونجا‭ ‬من‭ ‬القوم‭ ‬الظالمين‭ . ‬
 
•‭ ‬وهنالك‭ ‬في‭ ‬المدينة‭ ‬ابتلي‭ ‬بتأسيس‭ ‬كيان‭ ‬إسلامي‭ ‬جديد‭ ‬فبنى‭ ‬المسجد،‭ ‬وشرع‭ ‬المؤاخاة‭ ‬ليخفف‭ ‬من‭ ‬لأواء‭ ‬الحياة‭ ‬الجديدة‭ ‬لمهاجرين‭ ‬بلا‭ ‬مسكن‭ ‬ولا‭ ‬مال‭ ‬ولا‭ ‬استقرار،‭ ‬فتجاوز‭ ‬العقبات‭ ‬بفضل‭ ‬الله‭ . ‬
 
•‭ ‬وحصلت‭ ‬المواجهه‭ ‬في‭ ‬بدر‭ ‬،‭ ‬وبعدد‭ ‬قليل،‭ ‬أمام‭ ‬جيش‭ ‬أكثر‭ ‬عددا‭ ‬وعُدة،‭ ‬فثبت‭ ‬وأصحابه‭ ‬حتى‭ ‬بلغهم‭ ‬الله‭ ‬النصر‭ ‬وقطع‭ ‬دابر‭ ‬المعتدين‭ .( ‬ {قد‭ ‬كَانَ‭ ‬لكم‭ ‬آية‭ ‬في‭ ‬فئتينِ‭ ‬التقتا} ‭ ‬ [سورة‭ ‬آل‭ ‬عمران] ‭. ‬
 
•‭ ‬وكان‭ ‬ثمة‭ ‬المنافقون‭ ‬الذين‭ ‬يدسون‭ ‬له‭ ‬الدسائس،‭ ‬ويتآمرون‭ ‬على‭ ‬الدعوة‭ ‬فعاملهم‭ ‬بالظاهر،‭ ‬ووكل‭ ‬سرائرهم‭ ‬إلى‭ ‬الله‭ ‬تعالى،‭ ‬وصبر‭ ‬على‭ ‬مكرهم‭ ‬وسخريتهم‭ . ‬
 
•‭ ‬وفي‭ ‬غزوة‭ ‬أحد‭ ‬أصيب‭ ‬في‭ ‬عاتقه‭ ‬وشُج‭ ‬وجهه‭ ‬وكُسرت‭ ‬رَباعيته،‭ ‬ولم‭ ‬يزل‭ ‬ثابتا‭ ‬راضيا‭ ‬بما‭ ‬كتب‭ ‬الله،‭ ‬وخرج‭ ‬بعد‭ ‬ثلاث‭ ‬إلى‭ ‬حمراء‭ ‬الأسد‭ ‬لتأديب‭ ‬المشركين‭ ‬المتوعدين‭ ‬بالاستئصال‭ . ‬
 
•‭ ‬وفيها‭ ‬قُتل‭ ‬عمه‭ ‬حمزة‭ ‬وخيرة‭ ‬صحابته‭ ‬رضي‭ ‬الله‭ ‬عنهم،‭ ‬وتألم‭ ‬ولكنه‭ ‬تجلّد،‭ ‬وعلم‭ ‬أمته‭ ‬الرضا‭ ‬بالقضاء‭ ‬والقدر‭ ‬،‭ ‬وأن‭ ‬النصر‭ ‬صبر‭ ‬ساعة،‭ ‬والعاقبة‭ ‬للمتقين‭ . ‬
 
•‭ ‬ولم‭ ‬يسلم‭ ‬من‭ ‬كيد‭ ‬اليهود‭ ‬ونقض‭ ‬العهود‭ ‬المعروف‭ ‬عنهم‭ ‬فأجلى‭ ‬وغزا‭ ‬وطهّر‭ ‬المدينة‭ ‬من‭ ‬شرهم‭ ‬وبلائهم‭ . ‬
 
•‭ ‬وفي‭ ‬صلح‭ ‬الحديبية‭ ‬مُنع‭ ‬البيت‭ ‬هو‭ ‬وأصحابه،‭ ‬وصدوهم‭ ‬أن‭ ‬يطوفوا‭ ‬ويستمتعوا،‭ ‬وكان‭ ‬وعدهم‭ ‬بالعمرة‭ ‬ورأى‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬رؤيا‭ ‬وشق‭ ‬عليهم،‭ ‬فصبر‭ ‬واحتمل‭ ‬فأنزل‭ ‬الله‭  ‬ {إنَّا‭ ‬فتحنا‭ ‬لك‭ ‬فتحا‭ ‬مبينا} ‭ . ‬ [سورة‭ ‬الفتح] ‭ . ‬
 
•‭ ‬وفي‭ ‬خَيْبَر‭ ‬تأخر‭ ‬فتحها،‭ ‬وحصلت‭ ‬خسائر‭ ‬في‭ ‬الجولات‭ ‬الأُول،‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬منّ‭ ‬الله‭ ‬بالفتح‭ ‬على‭ ‬يد‭ ‬علي‭ ‬رضي‭ ‬الله‭ ‬عنه‭ ‬،‭ ‬وأطعمته‭ ‬اليهودية‭ ‬سما‭ ‬لتقتله‭ ‬فعصمه‭ ‬الله،‭ ‬حتى‭ ‬بلغ‭ ‬رسالته‭. ‬
 
•‭ ‬ثم‭ ‬صوّب‭ ‬نحو‭ ‬مكة‭ ‬بعد‭ ‬نقض‭ ‬قريش‭ ‬للعهد،‭ ‬ودخلها‭ ‬منصورا‭ ‬سنة‭ ‬‮٨‬‭ ‬للهجرة،‭ ‬واتجه‭ ‬بعد‭ ‬ذاك‭ ‬للطائف‭ ‬التي‭ ‬آذته‭ ‬في‭ ‬المرحلة‭ ‬المكية‭ ‬وردوه‭ ‬ردا‭ ‬قبيحا،‭ ‬وحاصرهم‭ ‬حتى‭ ‬استسلموا‭ ‬وغنم‭ ‬الغنائم‭ ‬الجمّة،‭ ‬بعد‭ ‬جولة‭ ‬من‭ ‬الابتلاء‭ ‬والاغترار‭ ‬المبدئي‭  ‬ {ويومَ‭ ‬حنين‭ ‬إذ‭ ‬أعجبتكم‭ ‬كثرتكم‭ ‬فلم‭ ‬تغنِ‭ ‬عنكم‭ ‬شيئا‭‬} [سورة‭ ‬التوبة] ‭ . ‬
 
•‭ ‬وكان‭ ‬رأس‭ ‬المنافقين‭ ‬في‭ ‬المدينة‭ ‬مصدرا‭ ‬للأذى‭ ‬والإزعاج‭ ‬وتسبب‭ ‬في‭ ‬النيل‭ ‬من‭ ‬عرضه‭ ‬في‭ ‬حادثة‭ ‬الإفك‭ ‬الشهيرة‭‬،‭ ‬فاحتمل‭ ‬المرارة،‭ ‬وقاسى‭ ‬الشدة‭ ‬حتى‭ ‬أنزل‭ ‬الله‭ ‬الفرج،‭ ‬وحصحص‭ ‬الحق،‭ ‬وانكشفت‭ ‬القضية‭  ‬ {لا‭ ‬تحسبوه‭ ‬شرا‭ ‬لكم‭ ‬بل‭ ‬هو‭ ‬خير‭ ‬لكم} ‭  ‬ [سورة‭ ‬النور] ‭ . ‬
 
•‭ ‬وسمع‭ ‬بتجميع‭ ‬الروم‭ ‬له‭ ‬في‭ ‬تبوك‭) ‬فتجهز‭ ‬واستعد‭ ‬غاية‭ ‬الاستعداد‭ ‬وحدد‭ ‬وجهته،‭ ‬وهنالك‭ ‬قطع‭ ‬صحاري‭ ‬وقفارا،‭ ‬ومكث‭ ‬مدة،‭ ‬ولم‭ ‬يحصل‭ ‬قتال‭ ‬ونجم‭ ‬النفاق‭ ‬وتآمروا‭ ‬عليه،‭ ‬ورد‭ ‬الله‭ ‬كيدهم‭ ‬في‭ ‬نحورهم‭ . ‬
 
•‭ ‬وحضرت‭ ‬ساعة‭ ‬وفاته‭ ‬ومكث‭ ‬أياما‭ ‬يشكو‭ ‬الحمى،‭ ‬وتعاظمت‭ ‬السكرات،‭ ‬واشتعلت‭ ‬الآلام،‭ ‬فكان‭ ‬يقول‭: ‬اللهم‭ ‬خفّف‭ ‬علي‭ ‬سكرات‭ ‬الموت‭ "  ‬إن‭ ‬للموت‭ ‬لسكرات‭ ) ‬ولم‭ ‬تحل‭ ‬تلك‭ ‬المتاعب‭ ‬عن‭ ‬الخروج‭ ‬للصلاة‭ ‬أحيانا،‭ ‬وتذكيرهم‭ ‬في‭ ‬اللحظات‭ ‬العصيبة‭ ( ‬الصلاةَ‭ ‬الصلاةَ‭ ‬وما‭ ‬ملكت‭ ‬أيمانكم‭ . ‬
 
•‭ ‬وفي‭ ‬كل‭ ‬ذلك‭ ‬درس‭ ‬وعبرة‭ ‬لكل‭ ‬مبتلى‭ ‬وصحيح،‭ ‬وعامل‭ ‬للدعوة‭ ‬وعاطل،‭ ‬وجاد‭ ‬ومقصر،‭ ‬وشجاع‭ ‬ومتردد،‭ ‬ومقبل‭ ‬ومدبر‭. ‬
 
•‭ ‬وأن‭ ‬أفاضل‭ ‬الناس‭ ‬يُبتلون‭ ‬ثم‭ ‬تكون‭ ‬لهم‭ ‬العاقبة‭ ‬ «حتى‭ ‬إذا‭ ‬استيئس‭ ‬الرسل‭ ‬وظنوا‭ ‬أنهم‭ ‬كُذبوا‭ ‬جاءهم‭ ‬نصرنا‭ ‬فنُجي‭ ‬من‭ ‬نشاء‭ ‬ولا‭ ‬يُرد‭ ‬بأسُنا‭ ‬عن‭ ‬القوم‭ ‬المجرمين» [‭‬سورة‭ ‬يوسف] ‭. ‬
 
•‭ ‬وأن‭ ‬في‭ ‬البلاء‭ ‬صقلا‭ ‬وتربية‭ ‬وتمحيصا‭ ‬وكشفا‭ ‬للنفوس‭ ‬والأتباع‭ . ‬و {لنبلونّكم‭ ‬حتى‭ ‬نعلم‭ ‬المجاهدين‭ ‬منكم‭ ‬والصابرين‭ ‬ونبلوا‭ ‬أخباركم} [‭‬سورة‭ ‬محمد] ‭. ‬
 
•‭ ‬وهو‭ ‬امتحانُ‭ ‬ثباتٍ‭ ‬ورسوخ،‭ ‬من‭ ‬تجاوزه‭ ‬عز‭ ‬وتضاعف‭ ‬ثوابه،‭ ‬ومن‭ ‬تورط‭ ‬عليه‭ ‬المحاسبة‭ ‬والتوبة،‭ ‬واستدراك‭ ‬الأمور‭ ‬قبل‭ ‬الاستفحال،‭ ‬والله‭ ‬ولي‭ ‬التوفيق‭. ‬
 
•‭ ‬وفي‭ ‬تكاثر‭ ‬محنه‭ ‬عليه‭ ‬الصلاة‭ ‬والسلام‭ ‬عظة‭ ‬على‭ ‬عدم‭ ‬سلامة‭ ‬الطريق،‭ ‬وأن‭ ‬المصلحين‭ ‬عرضة‭ ‬للتنكيد‭ ‬والتتغيص،‭ ‬والحل‭ ‬بالصبر‭ ‬والمواجهة‭ ‬ومجاهدة‭ ‬النفس‭ ‬والخصم‭ ‬ {والذين‭ ‬جاهدوا‭ ‬فينا‭ ‬لنهدينهم‭ ‬سبلنا} ‭ ‬ [سورة‭ ‬العنكبوت] ‭ . ‬
 
•‭ ‬وفيها‭ ‬أن‭ ‬الدعوة‭ ‬لا‭ ‬تحلو‭ ‬بلا‭ ‬صبر،‭ ‬وأن‭ ‬الابتلاء‭ ‬طريق‭ ‬للتمكين‭ ‬والنصر،‭ ‬كما‭ ‬قال‭ ‬الإمام‭ ‬الشافعي‭ ‬رحمه‭ ‬الله‭( ‬لا‭ ‬يُمكّن‭ ‬حتى‭ ‬يُبتلى‭
 
 ‬والله‭ ‬يتولانا‭ ‬بفضله‭ ‬ورحمته‭ ‬ويجعلنا‭ ‬من‭ ‬عباده‭ ‬الصابرين‭ ..! ‬
 
 


آخر إضافات الموقع

الأكثر مشاهدة